الذهبي

628

سير أعلام النبلاء

أبو عبد الله الدامغاني ، وجعفر بن أحمد السراج ، وأبو القاسم بن بيان الرزاز ، وسعد الله بن صاعد الرحبي ، والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، وآخرون . وآخر من روى عنه بالإجازة أبو سعد بن الطيوري . قال الخطيب : كان الصوري من أحرص الناس على الحديث ، وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به ، لم يقدم علينا أحد أفهم منه لعلم الحديث ، وكان دقيق الخط ، صحيح النقل . حدثني أنه كان يكتب في الوجهة من ثمن الكاغد الخراساني ثمانين سطرا ، وكان مع كثرة طلبه صعب المذهب في الاخذ ، ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات . وكان - رحمه الله - يسرد الصوم إلا الأعياد ، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها . وذكر لي أن شيخه الحافظ عبد الغني كتب عنه أشياء في تصانيفه ، وصرح باسمه في بعضها ، ومرة يقول : حدثني الورد بن علي ( 1 ) . قال الخطيب : كان الصوري صدوقا ، كتب عني ، وكتبت عنه ( 2 ) . وقال القاضي أبو الوليد الباجي : الصوري أحفظ من رأيناه ( 3 ) . وقال غيث بن علي الأرمنازي : رأيت جماعة من أهل العلم يقولون : ما رأينا أحفظ من الصوري ( 4 ) . وقال عبد المحسن الشيحي التاجر : ما رأيت مثل الصوري ! كان كأنه

--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 103 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1115 . ( 4 ) المصدر السابق .